المحقق النراقي

21

مستند الشيعة

ولم أعثر له في الباقيين على حجة ، بل الأخبار على عدم النقض بالثاني مصرحة ( 1 ) . ومنها : الحيض فيظهر من بعضهم كونه ناقضا للوضوء ( 2 ) . وتظهر الفائدة في ما إذا كانت متوضئة وحاضت وأرادت الاشتغال بما يشترط فيه الوضوء وجوبا ولا يمنعه الحيض ، كالنوم ، وفي النفساء حيث إن لا أقل للنفاس . والظاهر عدم كونه بنفسه ناقضا له ، للأصل وعدم الدليل . ومثل قوله . ( كل غسل فيه وضوء " ( 3 ) لا يثبت ناقضية الحيض ، لأنه مع عدم إفادته الوجوب - كما يأتي ( 4 ) - لا يدل إلا على مطلوبية تقدم الوضوء على الغسل ، وهو لا يدل على مطلوبية وضوء آخر غير ما تقدم على سبب الغسل إلا بعد ثبوت انتقاضه . ومنها : مس الميت . والحق . عدم الانتقاض به أيضا ، كما يأتي في بحث غسل المس . ثم إنا قد ذكرنا أن هذه الأمور ليست أسبابا موجبة للوضوء وأما استحبابه بعروضها فالظاهر ثبوته في الجميع ، غير الحقنة والدم الخارج من السبيلين ، لما مر . ويستحب أيضا للرعاف ، والقئ ، والتخليل السائل منه الدم إذا استكره شئ منها لصحيحة الحذاء ( 5 ) في الجميع ، والوشاء ( 6 ) أيضا في الأول .

--> ( 1 ) راجع الوسائل 1 : 264 أبواب نواقض الوضوء ب 7 . ( 2 ) كابن حمزة في الوسيلة : 53 ، والعلامة في التحرير 1 : 6 ؟ ؟ ( 3 ) التهذيب 1 : 143 / 403 ، الوسائل 2 : 248 أبواب الجنابة ب 35 ح 2 . ( 4 ) سيأتي في المسألة من البحث السادس من غسل الجنابة . ( 5 ) التهذيب 1 : 3 1 / 26 ، الإستبصار 1 : 83 / 263 ، الوسائل 1 : 263 أبواب نواقض الوضوء ب 6 ح 12 . ( 6 ) التهذيب 1 : 348 / 1024 ، الوسائل 1 : 267 . أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 11 .